عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
302
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
الخطيب أبو بكر بن ثابت ، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد النيسابوري ، أخبرنا محمد بن عبد اللّه بن شاذان الرازي قال : سمعت أبا عبد اللّه القرشي يقول : كان لي جار شاب وكان أديبا ، وكان يهوى غلاما أديبا ، فنظر يوما إلى طاقات شعر بيض في عارضيه ، فوقع له شيء من الحق ، فهجر الغلام وقلاه ، فلما نظر الغلام إلى هجره كتب إليه : ما لي جفيت وكنت لا أجفى * ودلائل الهجران ما تخفى وأراك تشربني وتمزجني * ولقد عهدتك شاربي صرفا قال : فقلبت الرقعة على ظهرها وكتبت : التّصابي مع الشّمط * سمتني خطة شطط لا تلمني على جفاي * فحسبي بما فرط أنا رهن بما جنيت * فذرني من الغلط قد رأينا أبا الخلائق * في زلّة هبط « 1 » [ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 38 إلى 39 ] إِنَّ اللَّهَ عالِمُ غَيْبِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 38 ) هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلاَّ خَساراً ( 39 ) وما بعده مفسر إلى قوله تعالى : هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ الخلائف : جمع خليفة ، والخليفة والخليف : المستخلف ، وهو التالي للمتقدم ،
--> ( 1 ) ذكره ابن الجوزي في كتاب ذم الهوى ( ص : 269 ) .